بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 26 أبريل 2021

اقتباسات من كتب الدكتور حسان المالح

 

اقتباسات من كتب الدكتور حسان المالح


1- لا تؤجل فرح اليوم إلى الغد.

Do not postpone the joy of today to tomorrow.

2- ولكم في العناق حياة.

3- الاكتئاب هو المعلم الأفضل للفرح.

Depression is the best teacher of joy.

4- في الذكرى حياة، قاوم موتك بذكرياتك.

5- عندما تتصرف بشكل حضاري يعني أنك تحمل في داخلك ثقافة 7 آلاف سنة من الحضارة.

6- علموا أولادكم الصعود إلى أعلى.

7- الإنسان "عاقل جزئياً"، ومن الضروري له أن يسعى نحو العقلانية.

Man is partially rational, and he must strive for more rationality.

8- ما أجمل أن تفتح صفحات، ما أصعب أن تطوي صفحات.

9- الذكريات تبقى، والأشخاص يذهبون.

10- السعداء يتذكرون أياماً سعيدة والتعساء يتذكرون أياماً تعيسة، الحمقى والمجرمون لا يتذكرون إلا قليلاً.

11- عندما يصبح شرها أكثر من خيرها، دوّر على غيرها.

12- النرجسيون لا يعتذرون، وكذلك الضعفاء والجبناء والحمير والبغال لا يعتذرون، ويعتذر الأصيل.

13- تبرير الخيبة يجعلها أقل مرارة، ولكنه لا يجعلك أكثر نجاحاُ، قاوم خيباتك بنجاحك.

14- التساؤل جوهر المعرفة، والتسليم جوهر الخرافة.

15- قل لي ماذا تتذكر أقل لك من أنت.

16- أروع إحساس أن تصبح متأكداً من أنك لست نادماً على أمر فعلته.

17- وتصر الأزهار أن تتفتح في الربيع كي تعلمنا الحياة، وتصر الأوراق أن تسقط في الخريف كي تعلمنا الحياة.

18- الأصداف تشبه البشر بأشكالها ودواخلها، وتتفوق عليهم ببقائها.

19- لا يمكنك أن تعلم أبناءك كل الخير ولو حاولت، علم ما استطعت ودع الحياة تعلمهم ما يستطيعون.

20- لا بد لغرائزنا الملوثة بالطين أن ترتقي لنصعد بها إلى السماء، ولا بد لأحلامنا الجميلة المحلقة في الفضاء أن تهبط لنمشي بها على الأرض.

21- لا يمكنك أن توقف ماء النهر إن حاولت، كذلك الزمن يسقطك ويمضي إن وقفت.

22- عندما تودع عاماً تقترب من القبر أكثر.

23- الطعام ذكريات، بين ذكريات عشناها وذكريات نعيشها. نتذكر ما نشتهي، ونشتهي ما نتذكر.

24- ما أصعب أن تصلح كأساً مكسوراً، حاول ما استطعت، ثم غنً للمطر.

"أكيد المحاولة صعبة وفيها شيء من أمل، وإذا ضاع الأمل دع الكأس، وتفاءل ثانية وغنً للحياة والمطر".

25- الملل علاجه التغيير، وبعض العلاج أسوأ من المرض.

26- في المناسبات السعيدة، ابتعد عن النرجسيين لأنهم يفسدونها.

27- كنا نقرأ الكتب كي نعرف أكثر عن حياتنا. واليوم يعيشون حياتهم ولا يعرفونها، ولا يقرؤون شيئاً.

28- رتّب ونظّم واضبط نفسك بنفسك، لا أحد غيرك يستطيع أن يفعل ذلك لك.

29- يتكور مثل قنفذة ويطالب بالعناق.

30- حياتك كثير من الظروف والمصادفات، وقليل من العقل والاختيارات.

31- في رحلة العمر:
يتساقط المحبون والمقربون والأصدقاء في الهاوية ..
تتكئ على بقايا روحك وعظامك لتعانق شجرة الحياة وتعانقك.. وتبتسمان معا" قريبا" أو بعيدا" عن الهاوية.

32- ذكرياتك الدافئة.. غطاء ودفء لك في أيامك الباردة.

33- تذكّر قبل أن تخرف  :
من المفيد أن تصنع حياتك وأفراحك وذكرياتك، وأن تتذكرها في أيامك وسنواتك القادمة.. قبل أن تخرف وتنسى كل شيء.

34- في الحياة كما في العلاج النفسي..عليك أن تفتح جرحاً وتغلق جرحاً آخر.

والمهم أن تختار جرحاً مناسباً.

35- "ما أجمل الجمال".. ابحث عن الجمال حولك، وإن لم يكن موجوداً اصنعه. حاول أن تجمل نفسك وما حولك في الشكل والقول والعمل.

36- الصحة النفسية ضرورة من ضروريات الحياة العاقلة، حديثاً وعبر التاريخ.

37- يزداد جنون الفرد عندما يتراجع ضميره، كما يزداد جنون المجتمع عندما يتراجع ضميره.

38- ذكرياتك الجميلة تجعلك تعيش مرتين.. أو أكثر.

39- الحب كائن حي.. يولد وينمو ويكبر، ثم يشيخ ويموت أيضاً.
وهو يحتاج إلى الرعاية والعطاء من الطرفين.. كي يتجدد ويعيش طويلاً.

40- الحب حديقة ورود لا نهائية..

الحب عطاء وتبادل وإعجاب واشتهاء، والحب قرار.

الحب حديقة ورود لا نهائية لا يدخلها من لا يعرف الحب.

من يدخلها يزرع وروداً يعتني بها، يعيش في فضائها محلقاً سعيداً، راضياً.

بعض الورود تعيش قليلاً وبعضها يعيش أطول،

وعندما تموت كل الورود، تنمو ورود جديدة، لا نهائية.

41- الأقوى ينحني أمام الضعف البشري كي يساعده، والأضعف لا يساعد نفسه ولا يساعد أحداً.

42- في الزمن البارد.. تعلم أن تدفئ نفسك بنفسك، وأن تعطي الدفء لغيرك.

5/4/2021

 

 

الخميس، 22 أبريل 2021

من ذكرياتي الجميلة.. "أنا كويس.. أنت كويس؟"

 من ذكرياتي الجميلة.. "أنا كويس .. أنت كويس؟" 

أو أنا بخير.. أنت بخير.

 I am ok..you are ok.

د. حسان المالح


وهي مقولة جميلة جداً وعنوان لكتاب الطبيب النفسي الأمريكي الشهير توماس أنتوني هاريس وفيه يقدم تحليلات عن التعامل بين الأشخاص عام ١٩٦٧ Transactional Analysis.
وفي هذه النظرية تفاصيل متنوعة، ويمكن أن نجد فيها رداً على النرجسية والأنانية المفرطة والانكفاء على الذات في العصر الحديث. وكنت استعملها مازحاً بصيغة التساؤل في اللقاءات اللطيفة والسهرات لأنها تعطي جواً من التعاطف والمتعة والسعادة المشتركة التي يمكن أن تجمع بين الناس.

الجمعة، 19 مارس 2021

التشجيع يصنع المعجزات!

خواطر شخصية: التشجيع يصنع المعجزات!

د. حسان المالح

في المرحلة الابتدائية كنت أحصل على تشجيع المدرسين بشكل لفظي ومن خلال منحي بطاقة "مرحى" أو بطاقة "امتياز" تقديراً لتفوقي في المواد الدراسية.

وكنت أفرح بها ويضعها والدي في مكان ظاهر في غرفة الجلوس. إضافة لكلمات الثناء والتقدير الجميلة التي يكتبها أستاذ الصف مع الجلاء المدرسي في مكان خاص للملاحظات جانب العلامات التي حصلت عليها، مثل "ثابر على اجتهادك أتوقع لك مستقبلاً زاهراً وفقك الله". وكان والدي حريصاً على كتابة كلمات الشكر للمدرسة في المكان المخصص لولي الطالب. ولا زلت أحتفظ بعدد من هذه الأوراق في درج الذكريات.

وفي المرحلة الإعدادية تم تكريمي مع عدد من المتفوقين في كل سنة دراسية وكنت الأول على كل صفوف الصف الأول الإعدادي (وكان عددها 6) أمام اجتماع المدرسة الصباحي لكل المدرسة بما فيها القسم الثانوي في مدرسة (الثقفي) وقدم لي المدير يومها هدية تقديرية وهي كتاب البخلاء للجاحظ.

وطبعاً فرحت بالكتاب وقرأته من الغلاف إلى الغلاف دون ملل.

وفي شهادة الصف التاسع (الكفاءة) كنا قد انتقلنا إلى مدرسة حديثة التأسيس وكان فيها 7 صفوف للصف التاسع. وكنت الأول على المدرسة ومن العشرة الأوائل على سورية وتم نشر ذلك في الجريدة.

وقد فرح مدير المدير بنشر اسم مدرسته الحديثة (أبو رمانة المحدثة) وطلبني إلى مكتبه بحضور عدد من أساتذتي وهنأني وأثنى علي لأنني رفعت اسم المدرسة عالياً وأهداني حقيبة جلدية مدرسية جميلة. واعتذر على هديته المتواضعة بسبب إمكانيات المدرسة المتواضعة.

طبعاً فرحت بها كثيراً وكان لونها مميزاً وكنت استعملها في العام الدراسي التالي إلى أن تلفت.

وأذكر في المدرسة الثانوية أن أحد الأساتذة الشهيرين طلب مني تقديم تلخيص لكتاب صعب ومعقد أمام مجموعة من الطلبة. وقد بذلت جهدي وقدمت التلخيص وأعجب به الجميع وكالوا لي الثناء لأنهم لم يفهموه سابقاً أبداً.

أما الأستاذ فقد علق على ذلك بأن الكتاب سهل مع نصف ابتسامة وسط استغراب الزملاء. وقد امتعضت حينها وسكتت.

وفيما بعد عاتبته على تعليقه وبرر نفسه بشكل غير مقنع أنه يخشى علي أن أصاب بالغرور إذا امتدحني كثيراَ!

وفي شهادة البكالوريا حصلت نتيجة تفوقي على كتاب ثمين تراثي من مجلدين من نفس الأستاذ الذي يخشى الغرور.

ويبدو أن فكرة التشجيع يصنع الغرور تفهم بطريقة مغلوطة وغير مناسبة.. والتشجيع المفرط على كل أنواع السلوك هو المشكلة لأنه يساهم في نشوء الشخصية النرجسية والغرور المزيف. بينما تشجيع السلوك الناجح يساهم في استمرار ذلك السلوك ويعزز الثقة بالنفس.

ويبدو لي أن جيلنا من الطبقة الوسطى لم يتلق إلا قليلاً من التشجيع والمكافآت مقارنة مع جيل أبنائنا والجيل الحالي. وعلى الرغم من ذلك فإن الدأب ودافع الإنجاز والطموح العلمي والعملي كان أساسياً في ثقافتنا التربوية المنزلية والمدرسية والاجتماعية.

ومن المؤكد أن الدافع إلى الإنجاز والطموح والمثابرة كل ذلك له أسباب ذاتية وراثية ونفسية وفردية، ولكن تأتي العوامل التربوية والاجتماعية لتوسع من ذلك لدى مجموعة أكبر من الأفراد.

وفي سيرة حياة كثير من المبدعين والناجحين إحباطات تربوية ومدرسية واجتماعية ومع ذلك سار هؤلاء في طريق المثابرة والإبداع.

وتشجع الثقافة الحديثة المعاصرة الفرد وتسعى نحو تنمية إمكانياته وتشجيعه ومكافأته معنوياً ومادياً واجتماعياً.

وتؤكد الأساليب التربوية الحديثة على تنمية المهارات وتنمية الإبداع وتشجيع المتفوقين والموهوبين.

ولا بد من تشجيع الآخرين باستمرار في مختلف المجالات، وأنا أشجع مختلف الحالات المرضية النفسية ولا سيما حالات ضعف الثقة بالنفس وأفكار التشاؤم والسلبية.

ولا بد من تشجيع الأبناء والطلبة والعاملين والناجحين والمتفوقين في مختلف المجالات (وليس فقط للمغنين والممثلين والرياضيين)، وتكريم إبداعاتهم وعطاءاتهم (ليس بعد موتهم) بل خلال الحياة اليومية والمهنية. وهذا يسمى ثقافة التشجيع والمكافأة.. لأن التشجيع يمكن له أن يصنع المعجزات.

 دمشق 18/3/2021