بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

الجمال في علاج الاكتئاب!!

الجمال في علاج الاكتئاب!!

د. حسان المالح 


الجمال قيمة إنسانية عليا يسعى الإنسان نحوها منذ القدم. والجمال في الشكل والوجه والمظهر، وفي الفعل والسلوك والعمل، وفي القول واللغة والصوت، وغير ذلك.

ويسعى الفن والأدب والموسيقى بجميع أشكالهم إلى إنتاج ما هو جميل وممتع مما يريح المتلقي ويشعره بالرضا والسعادة.

وبالطبع تتضمن الفنون والآداب رسائل أخرى ثقافية واجتماعية أخرى.

وبمكن لما هو جميل في الحياة اليومية أن يثير مشاعر إيجابية وراحة نفسية في داخل المتلقي، وهكذا فإن الأمور الجميلة تساعد على تحسين المزاج وتساهم في علاج الاكتئاب.

والقبح والقباحة تعاكس الجمال في تأثيرها، وهي تثير مشاعر سلبية ونفوراً واشمئزازاً وغضباً وغير ذلك من المشاعر. وهي بذلك تزيد من الغم والهم والمزاج الاكتئابي.

عندما تكون حزيناً أو متألماً ابحث عما هو جميل حولك وحاول أن تستمتع به.

ومصادر الجمال متنوعة وعديدة مثل المناظر الطبيعية والورود والشجر والعشب والبحر والجبل. وأيضاً العصافير والطيور والقطط وغيرها من الكائنات.

وهناك أشياء جميلة في شكلها وألوانها وتناسقها مثل الثياب والأثاث والأدوات المختلفة والأواني المنزلية، والتحف واللوحات والصور وغيرها.

وهناك الشعر والأدب الجميل والموسيقا الجميلة، وأيضاً الطعام الجميل.

هناك أشخاص جميلون في شكلهم أو سلوكهم او قولهم، وكلما اقتربت من هؤلاء زادت المشاعر الإيجابية وزاد السرور في داخلك.

وكلما ابتعدت عن القباحة والقبيحين خفت المشاعر السلبية.

دائماً تساهم اللمسات الفنية الجميلة في مختلف شؤون الحياة بإعطاء قيمة إضافية للأمور وتجعلها أكثر قبولاً وأكثر روعة وأكبر قيمة. وتجعل المتلقي أكثر سروراً ورضا.

وأخيراً.. "ما أجمل الجمال".. ابحث عن الجمال حولك، وإن لم يكن موجوداً اصنعه. حاول أن تخفف من القبح والقباحة، حاول أن تجمل نفسك وما حولك في الشكل والقول والعمل.

والحياة صراعات طويلة متنوعة، وفيها صراع مع القبح والقباحة وسعي نحو جمال الحياة وتجميلها.

 دمشق 23/9/2020

 

 

 

الجمعة، 18 سبتمبر 2020

فرويد والمكتبة الظاهرية بدمشق!!

 

"خاطرة أدبية نفسية"

فرويد والمكتبة الظاهرية بدمشق!!

د. حسان المالح

 


من ذكرياتي الجميلة التي لازلت أذكرها جيداً وقد مضى عليها حوالي 47 سنة، أنني بعد تقديمي لامتحان البكالوريا عام 1973، وقد تعودت على الدراسة والجد والقراءة وقدمت امتحانات جيدة وكنت دائماً من الأوائل والمتفوقين، لم أجد ما أفعله في العطلة الصيفية التي تتلو الامتحان سوى أن أذهب إلى المكتبة الظاهرية العريقة قرب الجامع الأموي بدمشق يومياً.

وكنت قد تعرفت على أسماء لمشاهير في الفلسفة وعلم النفس من خلال المرحلة الثانوية ومن خلال قراءاتي العامة المتنوعة. ولم أكن أعرف كثيراً عن هؤلاء إلا معلومات بسيطة وشذرات من هنا وهناك. وقررت أن أقرأ عنهم بالتفصيل تدفعني رغبات عقلية في الفهم والمعرفة وميولي نحو الأمور النفسية التي ظهرت مبكراً.

كنت أنزل من بيتنا في حي المهاجرين وأركب الباص إلى شارع النصر قرب سوق الحميدية، ثم أمشي إلى نهايته وانعطف يساراً إلى المكتبة الظاهرية.

وجدت نفسي في المكتبة الظاهرية واقتربت من قسائم العناوين المحفوظة ضمن أدراج خاصة وبدأت أبحث عن فرويد وكتبه. وكان له أكثر من 30 كتاباً مترجماً للعربية أو عنه.

وبدأت يومياً باستعارة كتاب أقرأه كله في قاعة المطالعة في الطابق الأول خلال ساعات النهار وبعد الظهر وأدون بعض الملاحظات والمقتطفات على ورقة خاصة بي.

حولي كان عدد من القراء من أعمار مختلفة، وكان الجو لطيفاً وهادئاً دون ازدحام، وبعض الباحثين الكبار أراهم يتصفحون مخطوطات أو كتب ويدرسونها.

وعندما تحل الظهيرة أو بعدها وأشعر بالجوع، كنت أخرج لساعة أو نحوها أتمشى في تلك المنطقة العريقة وشوارعها الملتفة "محل ما ضيع القرد ابنه"، وكنت أتناول سندويشة فلافل لذيذة أو غيرها مما يتيسر وجوده في الأسواق في ذلك الزمان.

ثم أعود لأكمل كتابي وأنهيه تماماً.

وبقيت على هذه الحال حوالي شهرين وربما قرأت خلالها 30 كتاب لفرويد وغيره.

وبالتأكيد فإن هذه التجربة المبكرة كان لها دور هام في ازدياد ولعي واهتمامي بالعلوم النفسية ودراستها بعد دخولي كلية الطب بشكل أوسع منذ السنوات الأولى الجامعية، حيث كنت مهتماً بالطب النفسي والعصبي نظرياً وعملياً وكنت "حلال مشاكل" عند الأصدقاء، كما كان لدي عدد من الحالات المرضية النفسية التي تجرأت على فحصها والسير في علاجها من أوساط الطلبة بشكل تجريبي وعملي وكانت النتائج جيدة ومشجعة.

وبالطبع فرويد "له ما له وعليه ما عليه"، وكانت مرحلة بالنسبة لي ضمن فترة المراهقة وبداية النضج، ولا زلت أذكرها واستمتع بتفاصيلها وحماسها، ولكنها أصبحت اليوم ذكرى، مثل كثير من الذكريات التي عشناها نتعلم منها دروساً وخبرة، وتضيء للقادم الجديد من الأيام.

دمشق 18/9/2020

 

 

 

السبت، 5 سبتمبر 2020

إعادة صياغة الفكرة المرضية (Reframing):

إعادة صياغة الفكرة المرضية (Reframing):
د. حسان المالح 
 
مقدمة:
من المعروف أن الأفكار التلقائية التي تخطر في بالنا عند موقف معين لها أهمية كبيرة في توجيه سلوكنا العملي وطريقة ردنا على الموقف، وكذلك تؤثر على انفعالاتنا ومزاجنا بشكل سلبي أو إيجابي وفقاً لهذه الأفكار التلقائية التي نتحدث بها مع أنفسنا.
وتدل الدراسات النفسية الحديثة في ميدان علم النفس المعرفي والطب النفسي على أهمية المعتقدات والأفكار والافتراضات الأساسية التي يتبناها الشخص عن نفسه وعن الآخرين وعن الحياة، وكذلك على أهمية الأفكار التلقائية التي تظهر تلقائياً ونتحدث فيها داخل أنفسنا خلال المواقف المتنوعة اليومية، وكل ذلك يساهم في نشوء واستمرار كثير من الحالات المرضية النفسية كالقلق والمخاوف المرضية والاكتئاب وغيرها.
ويطرح ما سبق ذكره ضرورة تعديل هذه الأفكار السلبية غير الواقعية أو المضخمة أو غير المنطقية من خلال العلاج المعرفي الإدراكي، الذي يقوم على تسجيل هذه الأفكار وتسجيل درجة الاقتناع بها من قبل المريض ومن ثم مناقشتها والنظر إليها بشكل نقدي ومنطقي، وبعد ذلك يحدث تعديل في هذه الأفكار التي تساهم في نشوء وتثبيت الحالات المرضية ويتم تبديلها وتبني أفكار أكثر عملية، وأكثر إيجابية، أو أفكار أكثر توازناً وحكمة، يكتشفها المريض نفسه أو بمساعدة المعالج من خلال الجلسات العلاجية.
ويرتبط بذلك أهمية الحكم والأقوال ذات البعد النفسي التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية، لأنها تفيد في إعادة الطمأنينة والتوازن للشخص القلق أو المتوتر، وتزيل اليأس والتشاؤم عند الشخص المتكدر أو المكتئب. وأيضاً تساهم في مواساة الشخص الذي يتألم من فراق حبيب أو قريب أو صديق، أو غدر الآخرين ولؤمهم وأذاهم.
(إقرأ عن الموضوع في كتابي ماذا تقول لنفسك حين تحدثها، وكتابي دراسات وإضاءات في الطب النفسي)
إعادة صياغة الفكرة أو الأفكار الخاطئة المرضية:
تعتبر من طرق العلاج المعرفي المفيدة والتي تهدف إلى تحديد الفكرة المرضية غير الصحيحة ومن ثم تعديلها إلى فكرة عملية صحيحة.
وتستعمل هذه الطريقة في عديد من الاضطرابات النفسية مثل أنواع القلق المختلفة والقلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي) وحالات الاكتئاب المختلفة وغير ذلك.
وفي الجدول في الأعلى توضيح مبسط حول إعادة صياغة الفكرة المرضية في حالات قلق الهجر أو النبذ.
دمشق 5/9/2020

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

3 Wisdoms and sayings from my writings translated to English حكم وأقوال نفسية من كتاباتي مترجمة إلى الإنكليزية:

 

3Wisdoms and sayings from my writings translated to English:
3حكم وأقوال نفسية من كتاباتي مترجمة إلى الإنكليزية

د. حسان المالح

Dr. Hassan Almaleh

1- Do not postpone the joy of today to tomorrow.
لا تؤجل فرح اليوم إلى الغد.
2- Depression is the best teacher of joy.
الاكتئاب هو المعلم الأفضل للفرح.
3- Man is partially rational, and he must strive for more rationality.
الإنسان "عاقل جزئياً"، ومن الضروري له أن يسعى نحو العقلانية.