بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 12 ديسمبر 2016

هل ستعجبك شخصيتك إذا التقيت بها؟

هل  ستعجبك شخصيتك إذا التقيت بها؟
الدكتور حسان المالح


تساؤل افتراضي  مثير وصادم .. وهو يطرح أهمية أن تعرف نفسك ونقاط ضعفك وما ينقصك .. ومن الممكن بالطبع أن تنظر إلى نفسك بدرجة من الموضوعية كي تعمل على إصلاحها وعلى زيادة المهارات التي تنقصك في مختلف المجالات .. ويمكن للشخصية أن تغتني في أساليبها وردود أفعالها وانفعالاتها وأن تتعدل سلوكياتها المختلفة بدرجات متفاوتة .. ويتطلب ذلك جهوداً وبحثاً وتعلماً وبناء وتعديلاً ..ولا يرتبط ذلك بمرحلة عمرية معينة ولو أنه من الأفضل أن يبدأ ذلك مبكراً ..والإنسان يخلق نفسه باستمرار ويصنعها .. وهو يستطيع أن يكون ما يرغبه ويريده وما هو قادر عليه.

النصف الأيسر والأيمن في الدماغ:

النصف الأيسر والأيمن في الدماغ:
الدكتور حسان المالح 
كلنا  نستعمل نصفي الكرة الدماغية طوال الوقت .. وبعض الأشخاص يستعمل النصف الأيسر أكثر وهو المسؤول عن اللغة + القواعد العامة + التفاصيل + التخطيط+  العقلانية + المنطق. وأما النصف الأيمن فهو مسؤول عن الإبداع + الحدس + الفوضى + حب الاستطلاع + الخيال + التصور .. وطبعاً الذي يستعمل يده اليمنى في الكتابة يستعمل رجله اليمنى أكثر، وكذلك عينه اليمنى، وعندها يكون النصف الأيسر هو المسيطر.

الخميس، 10 نوفمبر 2016

تعليق نفسي سريع "ترامب":

 
تعليق نفسي سريع "ترامب": 

د. حسان المالح
ربما كان ترامب يعاني من اضطراب مزاجي ثنائي القطب ..مع كثير من الهوس وقليل من اﻻكتئاب .. وفي تاريخ الرؤساء اﻷمريكيين نجد أن لينكولن وروزفلت كان لديهما اضطراب مزاجي مرجح .. وهناك شخصيات شهيرة وزعماء في مختلف الدول لديهم اضطرابات نفسية متنوعة .. وبالطبع اﻻضطراب النفسي ليس عيباً .. ولكن العمى يمنع قيادة السيارة .. وكذلك بعض اﻻضطرابات النفسية ﻻ تتناسب مع بعض المهن .. وﻻ بد من علاج اﻻضطرابات النفسية والتخفيف من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع .. وﻻ بد من أن نحلم بعالم أكثر تعقلاً وأقل جنوناً.

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

من يعاني من الدوخة .. يعتقد أن العالم يدور من حوله:

من  يعاني من الدوخة .. يعتقد أن العالم يدور من حوله:
د. حسان المالح

مقولة جميلة لشكسبير .. وهي مقولة عميقة وظريفة وتهكمية .. وتعني أن فكرة الشخص "الدايخ" غير صحيحة إلا بالنسبة إليه .. وأن هذه الفكرة ناتجة عن اضطراب وعرض مرضي في الشخص نفسه وليس في الواقع العملي .. وهكذا كثير من أفكارنا وآرائنا لها بعد ذاتي وشخصي وليست موضوعية أو حقيقية.

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

كيف ندرك اللغة ونفهمها؟

كيف ندرك اللغة ونفهمها؟
د. حسان المالح

"ترجمة الصورة:عزيزي مدرس اللغة اﻻنكليزية يمكنك قراءة الكلمات حتى لو كانت اﻷحرف غلط ماعدا الحرف اﻷول واﻷخير..التوقيع: التهجئة الدقيقة ليست بتلك اﻷهمية"
الصورة هي فكاهة نفسية ظريفة جداً ومثيرة .. وهي صحيحة طبعاً .. وتعتمد على قوانين الإدراك التي طرحتها مدرسة الغشتالت في التكوين الكلي .. والغشتالت هي مدرسة نفسية ألمانية نشأت في عشرينيات القرن الماضي واهتمت بقضايا الإدراك البشري وقوانينه ومبادئه .. وكلمة غشتالت (جشطلت في بعض الترجمات) gestalt في الألمانية تعني whole أو التكوين أو الكل .. ومن مبادئ الغشتالت أن الكل أكبر من مجموع أجزائه وهو يشكل تكويناً مستقلاً له صفاته وصفاته التي تفوق صفات أجزائه ومكوناته.
وأيضاً مبدأ التقارب المكاني ويعني أن الأشياء المتقاربة مكانياً تدرك على أنها وحدة كلية .. وهنا في فهم اللغة تشكل الأحرف الأولى والأخيرة التكوين الأساسي للكلمة ومن خلال السياق والتقارب المكاني للكلمات يتم فهم العبارة ببساطة .. وتلعب الخبرة السابقة دوراً في فهم المثيرات الغامضة وهي تساعد على فهمها وإعطائها المعنى المناسب من خلال تصحيحها وإضافة الناقص منها كي تصبح مفهومة. وكل ذلك يساهم في فهمنا لعمليات الإدراك المتنوعة التي نقوم بها لفهم ماحولنا .. وببساطة غالباً مانفهم الآخر من خلال المحادثة الكتابية (الشات) ولو كانت الأحرف ناقصة أو خاطئة.
ومن المؤكد أن التهجئة للحروف (في جميع اللغات) ليست بتلك الأهمية التي كنا نعتقدها ..وقوانين الإدراك النفسي واللغوي تؤكد ذلك .. وهذا يطرح إمكانية تطوير اللغات وتعديلها وأيضاً يطرح قضايا هامة حول الطرق الأفضل في كيفية تعليمها.
كما يطرح ذلك قضايا عديدة في ميدان التواصل اللغوي، والتكوين العقلي والنفسي، وفهم الرموز المتنوعة، وغير ذلك.

الخميس، 27 أكتوبر 2016

ملاحظات حول الذكاء الانفعالي (العاطفي) ومواجهة الأزمات:

ملاحظات حول الذكاء الانفعالي (العاطفي)  ومواجهة الأزمات:

د. حسان المالح - استشاري الطب النفسي - أستاذ في الجامعة العربية الدولية - دمشق - العيادة النفسية الاستشارية -2322841


 الذكاء الانفعالي (العاطفي) موضوع حديث نسبياً في علم النفس .. وقد طرحه العالم دانييل غولمان عام 1995 في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو يتلخص في القدرة على تفهم الشخص لانفعالاته الشخصية ومن ثم التعامل معها، ومن ناحية أخرى تفهم انفعالات الآخرين والتعامل معها بشكل مناسب.
وهذا الذكاء يمكن تنميته من الطفولة ويمكن التدريب عليه وزيادة هذه المهارات العقلية الانفعالية .. كما أن الذكاء الانفعالي يرتبط بالنجاح العملي والاجتماعي أكثر من ارتباطه بالذكاء العام.
وهناك تفاصيل كثيرة حول الموضوع وحول تطبيقاته وأيضاً هناك أبحاث عديدة ومستمرة حول ذلك.
وفي الحديث عن الذكاء الانفعالي في مواجهة الأزمات والضغوط النفسية .. يمكننا القول أن الذكاء الانفعالي له دور واضح إيجابي في مواجهة الضغوط والأزمات النفسية والاجتماعية المتنوعة ..وذلك بالنسبة للفرد نفسه، وأيضاً للآخرين من خلال تقديم الدعم النفسي لهم. والحديث عنه وتنميته جزء أساسي من برامج الدعم النفسي الاجتماعي وقت الأزمات.
ويمكننا تلخيص مفهوم الذكاء الانفعالي بأنه "أن تهدئ نفسك وتخفف عنها .. وهذا نصف الذكاء ..  ونصفه الثاني أن تهدئ غيرك وتخفف عنه" ويمكننا أن نشرح ذلك بشكل عملي من خلال الملاحظات التالية:
أن تهدئ نفسك:
1- أن تتعرف على انفعالاتك وتحددها وتصفها قدر الإمكان .. أي أن تدرك أنك غاضب أو خائف أو قلق أو محبط أو منزعج بدلاً عن الهروب من الانفعالات وعدم تصديقها أو الاعتراف بها .. مما يساعد في التعامل معها.
2-  التنفس والتحكم به أكثر كي يكون بطيئاً وعميقاً .. ومن ذلك القيام بالسعال عدة مرات متتالية .. حيث يخرج الهواء مع السعال ثم يدخل إلى الصدر كميات أكبر من الهواء، أو من خلال فتح الأنف باليد وأخذ هواء أكثر عدة مرات إلى أن يهدأ التنفس ويصبح أعمق.
وكل ذلك بدلاً عن التنفس السريع المتوتر والسطحي الذي يرافق كل الانفعالات السلبية مثل الغضب والخوف والقلق والتوتر والقرف وغيرها ..
وتدريبات الاسترخاء المتنوعة كلها مفيدة في التحكم بالتنفس وجعله أكثر عمقاً وبطأَ.
كما أن الأساليب الدينية والروحية تساهم في ذلك مثل التسبيح والاستغفار وغيرها .. وكذلك تدريبات اليوغا والتأمل.
3-  من أساليب التهدئة العامة .. الجلوس بدلاَ عن الوقوف .. وإذا كنت غاضباً .. إجلس . وإذا كنت جالساً .. تمدد .. وهكذا.
4- تفيد الرياضة بكل أنواعها في تهدئة النفس، وكذلك الاستحمام، وتغسيل الوجه وتنظيف الأنف. وشم العطور والروائح الجميلة، وأيضاً الموسيقى.
5-  من الأساليب العامة تناول مشروب ساخن أو بارد تحبه ..وأيضاً شرب الماء .. وذلك يهدئ النفس ويخفف التوتر ( طاسة الرعبة أو الخوف: وهي معروفة في بلادنا في الأجيال السابقة وكانت موجودة في كثير من المنازل .. وهي طاسة معدنية محفور عليها آيات قرانية يشرب منها الشخص بحالة الخوف كي يخف خوفه).
وببساطة فإن كل الانفعالات مثل الغضب والخوف تسبب ازدياد نبضات القلب وسرعة التنفس وأيضاً جفاف الفم ونقص اللعاب .. وتناول أي مشروب يفيد في ترطيب الفم مما يعطي إشارات راجعة إلى الدماغ بانتهاء جفاف الفم والحلق وهذا بدوره يخفف من استمرار التوتر والانفعالات السلبية القادمة من الدماغ.
6- هناك أساليب شائعة لتخفيف التوتر لا ينصح بها لأن لها أضراراً متنوعة .. ومنها التدخين والكحول والمواد الإدمانية الأخرى وكل ذلك داء وليس دواء.
أن تخفف عن نفسك: 
أي أن تواسي نفسك بنفسك وتقلل من شدة الإحباط أو الصدمة أو المشكلة .. وذلك من خلال عدة نقاط:
1- عن طريق تصغير المشكلة بدلاً عن تضخيمها..ويحتاج ذلك إلى مهارة عقلية ومنطقية وثقافة عامة إيجابية مساعدة.  ومن ذلك أن تنظر إلى مشكلات أكبر عند غيرك.
2- "عين الرضا" ومنطق التسليم والتقبل والواقعية .. وأن ماحدث قد حدث .. ويجب التعامل معه وتخفيف أضراره قدر الإمكان .. وأن ماتظنه شراً ربما يكون خيراً .. وغير ذلك من الأفكار والأقوال والأساليب التي تساهم بتعديل شدة المشكلة.
3-  الصبر والتحمل والصلابة والمرونة .. وكل ذلك من المهارات العقلية ومهارات النضج الانفعالي والعقلي وهي تحتاج إلى التدريب منذ الصغر ..وهي تعتمد على ضبط النفس وعلى تأجيل الرغبات والتحكم بالأمور .. وأيضاً تحمل الضغوط والإحباط لفترات متفاوتة.
4- التفكير الإيجابي والتفاؤل والفعالية.. وهي مهارات وقدرات ترتبط بالتكوين العقلي والانفعالي للفرد وبتكوين شخصيته. ويمكن التدريب عليها وتربيتها منذ الطفولة.. ومنها القدرة على التنافس وإيجاد الحلول والقيام بأفعال بدلاً عن السلبية والشلل والاستسلام.
 
5-  الابتعاد عن المثيرات المزعجة قدر الإمكان ..والتخفيف من استقبالها ..مثل الابتعاد عن نشرات الأخبار المزعجة أو المؤلمة وعن الأشخاص المزعجين أو السلبيين. وعادة تكون طاقة الفرد على الاحتمال لها سعة كمية وهي محدودة  بتكوينه الشخصي والعقلي وتجاربه السابقة ..وما يتعرض له الفرد من مشكلات وضغوط يستهلك طاقته الداخلية وقدراته على التحمل وقواه النفسية .. وهذا الابتعاد النسبي عن المثيرات السلبية يساهم في تخفيف الضغوط التي تواجهه مما يساعده في التعامل معها بشكل مناسب.
6-  لا بأس في التخفيف من المسؤوليات والأعباء الملقاة على كاهل الفرد والتي تساهم في استهلاك الطاقة الداخلية وتقلل منها .. مما يتح لما بقي من طاقاته أن تتعامل بشكل مناسب مع الضغوط والمشكلات التي يواجهها.
7- القيام بأمور وفعاليات ممتعة يحقق فيها الشخص ذاته ويجدد طاقاته وقوته .. وأي سلوك ممتع يفيد في ذلك .. ومن ذلك تناول طعام يحبه، أو مشاهدة فيلم جميل، أو أي نشاط اجتماعي أو ثقافي او ترفيهي.
وأيضاً سلوك العون ومعاونة الآخرين له فوائد في الرضا عن الذات وفي التخفيف من حدة مشكلاته.
8- القدرات والمهارات الاجتماعية وزيارة ولقاء الأهل والأصدقاء والمعارف .. حيث يمكن للآخرين أن يلعبوا دوراً نفسياً داعماً أو دوراً ترفيهيا مفيداً .. وكل ذلك يزيد من طاقة الفرد واحتماله.
9- الفكاهة والمرح والضحك .. كلها تفيد في تحسين المزاج وتخفيف الغم والهم والضغوط .. كما أنها تعدل من كيمياء الدماغ مما يساعد في التخفيف عن النفس أثناء مواجهة الأزمات.
وأخيراً .. تنطبق هذه الامور التفصيلية سابقة الذكر حول "أن تهدئ نفسك وتخفف عنها" .. على النصف الثاني من مكونات الذكاء الانفعالي: "أن تهدئ غيرك وتخفف عنه". إضافة إلى بعض التعديلات والمهارات الأخرى المرتبطة بالآخر .. ولا يتسع المجال هنا للحديث عن ذلك . وهذه القدرات تجاه الآخرين يمكن التدرب عليها وتنميتها منذ الطفولة .. وهي تتلخص في تفهم الآخرين والتعاطف معهم وقراءة انفعالاتهم المتنوعة .. وأيضاً القدرة على التخفيف عنهم من خلال الحوار والتفهم والتعاون والقيام بسلوكيات مناسبة.
دمشق 26-10-2016

السبت، 22 أكتوبر 2016

الذكريات تبقى .. والأشخاص يذهبون:

الذكريات  تبقى .. والأشخاص يذهبون:

الدكتور حسان المالح


حكمة نفسية وحياتية مفيدة..الذكريات الجميلة تبقى واﻷشخاص يذهبون باتجاهات متنوعة.. بعضهم يموت وبعضهم يرحل بعيداً أو قريباً. وبعضهم يصبح غريباً عنك أو عدواً أو بين بين.. وغير ذلك. والمهم أن يبقى للشخص ذكرياته الجميلة المتنوعة التي يحتفظ بها ويرجع إليها أحياناً.. وهي تشهد له أنه قد عاش حياته، كما أنها تساعده على متابعة حياته القادمة فهو الآن أكثر خبرة ومعرفة بالحياة والآخرين.

"من كتابي: في النفس والفن والأدب والحكمة - قيد النشر"
للمزيد من حكم وأقوال نفسية من كتاباتي على الرابط التالي